لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
22
في رحاب أهل البيت ( ع )
التبرّك ببعض آثاره ( صلى الله عليه وآله ) في عهده وأقرّه ولم ينكر عليه ، فدلّ ذلك دلالة قاطعة على مشروعيته ، ولو لم يكن مشروعاً لنهى عنه ( صلى الله عليه وآله ) وحذّر منه ، وكما تدلّ الأخبار الصحيحة وإجماع الصحابة على مشروعيته ، تدل على قوة إيمان الصحابة وشدّة محبّتهم وموالاتهم ومتابعتهم للرسول الأعظم ( صلى الله عليه وآله ) ، على حد قول الشاعر : أمرُّ على الديار ديار سلمى * اقبّل ذا الجدار وذا الجدارا وما حبّ الديار شغفن قلبي * ولكن حب من سكن الديارا 38 فكان الصحابة يتبرّكون بالنبي ( صلى الله عليه وآله ) ، بمس جسده الشريف وتقبيل يده ، وشرب فضل إنائه ، وبماء وضوئه ، ونخامته ، وشعره وغير ذلك في حياته ، ويأتون بأولادهم حال ولادتهم لكيما يحنّكهم النبي ( صلى الله عليه وآله ) ويتبرّك عليهم ويدعو لهم ، ومن ذلك ما أخرج مسلم في صحيحه من أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان يؤتى إليه بالصبيان فيبرّك عليهم ويحنّكهم 39 .
--> ( 38 ) تبرك الصحابة بآثار الرسول : 7 . ( 39 ) صحيح مسلم : 1 / 164 . باب حكم بول الطفل الرضيع ، و 6 / 176 ، باب استحباب تحنيك المولود .